مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

482

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

أمّي ! طب نفسا ، وقرّ عينا ، فإنّك تجدني كما تحبّ وترضى . المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 25 - 26 - مثله الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 320 - 321 فتقدّم إلى باب الخيمة ليودّع النّساء . قال الإسفراينيّ وغيره ، وفي البحار عن بعض الكتب ، قال : ثمّ إنّ الحسين عليه السّلام أراد وداع النّساء ، وهو آيس باكي العين ، فتلقّته أخته زينب ، وقالت له : لا أبكى اللّه عينك . فقال : كيف لا أبكي وعمّا قليل تساقون بين الأعداء ، ونادى : يا أمّ كلثوم ! يا رقيّة ! يا عاتكة ! يا سكينة ! - وفي بعض المقاتل : يا فاطمة ! يا زينب ! يا أمّ كلثوم ! - عليكنّ منّي السّلام . فقالت أمّ كلثوم : يا أخي ! استسلمت للموت ؟ فقال : كيف لا أستسلم ونفسي بين عداي . وفي بعض الكتب : كيف لا يستسلم من لا ناصر له ولا معين ، ورحمة اللّه ونصرته لا تفارقكم . قال الإسفراينيّ : فلمّا سمعته سكينة ، رفعت صوتها بالبكاء والنّحيب ، وقالت : يا أبه ! استسلمت للموت ؟ فإلى من تكلنا « 1 » ؟ وقال : يا نور عيني ! كيف لا يستسلم للموت من لا ناصر له ، فاصبري على قضاء اللّه ، ولا تشتكي ، فإنّ الدّنيا فانية والآخرة باقية . وفي البحار : فقالت : يا أبة ! ردّنا إلى حرم جدّنا . فقال : هيهات « لو ترك القطا [ ليلا ] لنام » . قال : وعند ذلك بكى الحسين عليه السّلام وضمّها إلى صدره وجعل يقول : سيطول بعدي يا سكينة فاعلمي * منك البكاء إذ الحمام دهاني لا تحرقي قلبي بدمعك حسرة * ما دام منّي الرّوح في جسماني فإذا قتلت فأنت أولى بالّذي * تأتينه يا خيرة النّسوان أبكي وقولي يا قتيلا قد مضى * عجلا على شطّ الفرات عطشان وقال المجلسيّ في الجلاء وغيره : لمّا رجع الحسين عليه السّلام من المسنّاة إلى الفسطاط ، ودّع

--> ( 1 ) - [ في المطبوع : « أثكلنا » ] .